مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 483

كون مراد القائل استحباب الجوار من حيث كونه جوارا لأمن حيث العبادات الأخر من طواف ونحوه ، وبذلك يظهر لك عدم التنافي بين النصوص ، ولعل صحيح ابن مهزيار محمول على خصوص القادم للحج والعبادة ، فإن مقامه بالبيت أفضل له من مقامه في غير مكان ، والله العالم.

ويستحب النزول بالمعرس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ، ويقال بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء لمن رجع على طريق المدينة ليلا أو نهارا ، وإن كان أصل التعريس في آخر الليل للاستراحة كما نص عليه أهل اللغة وصلاة ركعتين به بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك للنصوص التي منها‌ حسن معاوية بن عمار (1) عن الصادق 7 « إذا انصرفت من مكة على المدينة فانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع الى المدينة من مكة فائت معرس النبي 6 فان كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصل فيه وإن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلا ، فان رسول الله 6 كان يعرس فيه ويصلي » وفي الموثق (2) « قال علي بن أسباط لأبي الحسن 7 ونحن نسمع إنا لم نكن عرسنا فأخبرنا أبو القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس وأنه سألك فأمرته بالعود الى المعرس ليعرس فيه ، فقال له : نعم ، فقال له فإذا انصرفنا فعرسنا فأي شي‌ء نصنع؟ قال : تصلي فيه وتضطجع ، وكان أبو الحسن 7 يصلي بعد العتمة فيه ، فقال محمد فان مر به في غير وقت صلاة مكتوبة قال : بعد العصر ، قال سئل أبو الحسن 7 عن ذا فقال : ما رخص في هذا إلا في ركعتي الطواف ، فان الحسن بن علي 8 فعله ، فقال : يقيم حتى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب المزار الحديث 1.

(2) الكافي ج 4 ص 566 وفيه « فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل ».

الصفحة 71 من 483