مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 483

« سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل » (1) ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) فقال : كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ، فلذلك كان الفقهاء تكره سكنى مكة » وخبر أبي الصباح الكناني (2) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ ) الى آخره فقال : كل ظلم يظلمه الرجل بنفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شي‌ء من الظلم فإني أراه إلحادا ، ولذلك كان يتقي الفقهاء سكنى الحرم » وخبر داود الرقي (3) عنه 7 أيضا « إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك الى الرجوع » ونحوه خبر أبي بصير (4) عنه 7 أيضا‌ والمرسل (5) عن أبي عبد الله 7 « إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله ، فإن المقام بمكة يقسي القلب » وعنه (6) 7 أيضا « انه كره المقام بمكة ، وذلك لأن رسول الله 6 أخرج منها » وفي الحدائق استنباط كراهة سكنى الأماكن المشرفة والمشاهد المعظمة من هذه النصوص ، وهو استنباط قبيح يمكن دعوى منافاته لما هو كالضروري ، إنما الكلام في خصوص مجاورة مكة ، قيل والمراد به هو المسافر بعد نية إقامة عشرة أيام ، وفي المسالك في شرح العبارة يعني الإقامة بها بعد انقضاء المناسك وان لم يكن سنة ، ويمكن أن يريد به سنة ، وكلاهما مروي في الصحيح ، ومع الثاني أنه المتعارف.

وعلى كل حال فقد سمعت ما ورد فيه لكن في‌ صحيح ابن مهزيار (7) « سألت أبا الحسن 7 المقام بمكة أفضل أو الخروج الى بعض الأمصار‌

__________________

(1) سورة الحج الآية 26.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 7.

(5) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 9.

(6) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 8.

(7) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2.

الصفحة 69 من 483