ولكن عن المقنعة والمراسم أنه إذا خرج من المسجد وضع يده على الباب وقال ذلك ، وظاهره باب المسجد ، وفيهما أيضا قبل إتيان زمزم صلاة ركعتين أو أكثر نحو كل ركن آخرها ركن الحجر ثم إتيان الحطيم مرة أخرى والالتصاق به والحمد والصلاة ومسألة أن لا يجعله آخر العهد ، ولا بأس به ، والله العالم.
ويستحب أيضا خروجه من باب الحناطين تأسيا بما سمعته في خبر الأحمسي (1) من خروج أبي جعفر الثاني 7 منه ، وعن ابن إدريس أنه باب بني جمح ، وهي قبيلة من قبائل قريش ، وفي القواعد وغيرها أنه بإزاء الركن الشامي على التقريب ، وسمي بذلك لبيع الحنطة عنده ، أو الحنوط ، وعن الكركي لم أجد أحدا يعرف موضع هذا الباب ، فان المسجد قد زيد فيه ، فينبغي أن يتحرى الخارج موازاة الركن الشامي ثم يخرج ، ولا بأس به.
كما لا بأس بإكثار الشرب من ماء زمزم وحمله وإهدائه ، قال في الدروس ورابعها الشرب من زمزم ، والإكثار منه والتضلع منه أي الامتلاء ، فقد قال النبي 6 (2) « ماء زمزم لما شرب له » وقد روى حماد أن جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمة ما بين تحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء من علة وغير ذلك فنالوها ، والأهم طلب المغفرة من الله تعالى ، فليسم ولينو بشربه طلب المغفرة والفوز بالجنة والنجاة من النار وغير ذلك ، ويستحب حمله وإهداؤه ، قال 7 في
__________________
(1) لم يتقدم للأحمسي خبر يدل على ذلك وانما ذكر في خبر الحسن ابن علي الكوفي عن علي بن مهزيار الذي ذكره في الوسائل في الباب 18 من أبواب العود إلى منى الحديث 3 وقد تقدم في ص 54.
(2) سنن البيهقي ج 5 ص 148.




