ما تستريح » وفي دعائم الإسلام (1) عن جعفر بن محمد 8 « أنه قال : يستحب لمن نفر من منى أن ينزل بالمحصب ، وهي البطحاء فيمكث بها قليلا ثم يرتحل إلى مكة ، فإن رسول الله 6 كذلك فعل وكذلك كان أبو جعفر 7 يفعله » ولكن في الدروس ويستحب للنافر في الأخير التحصيب تأسيا بالرسول 6 ، وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول الله 6 ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه ، وروي (2) أن النبي 6 يصلي فيه الظهرين والعشائين وهجع هجعة ثم دخل مكة ، وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه ، وانما هو فعل مستحب اقتداء برسول الله 6 وقال ابن إدريس : « ليس للمسجد أثر الآن فتتأدى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح ، وهو ما بين العقبة وبين مكة ، وقيل : هو ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة ، وليست المقبرة فيه ، واشتقاقه من الحصباء وهو الحصى المحمول بالسيل » وقال السيد ضياء الدين بن الفاخر شارح الرسالة : « ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني ، وانما أوقفني أحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل واد قال وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة » وروى الصدوق (3) أن الباقر 7 كان ينزل بالأبطح قليلا ثم يدخل البيوت ، وأكثر الروايات ليس فيها تعيين مسجد ، ولعله عثر على ما لم نعثر عليه من النصوص ، أو أن ما ذكره من روايات العامة.
وعلى كل حال فقد اعترف غير واحد بأنه ليس لهذا المسجد أثر ،
__________________
(1) المستدرك الباب 13 من أبواب العود إلى منى الحديث 1.
(2) سنن البيهقي ج 5 ص 160.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب العود إلى منى الحديث 4.




