مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 483

وهو يحتمل الحرمة وقيل والقائل المشهور كما في كشف اللثام يكره وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده ، وما يشعر به‌ قول أبي جعفر 7 في صحيح ابن مسلم (1) : « لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة » ثم البناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان المسجد ، وظاهر رفعه أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها مع احتماله ، خصوصا مع التسامح في الكراهة ، والله العالم.

المسألة الرابعة لا تحل عند المصنف وغيره تملك لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة ، وتعرف سنة ، ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها في يده أمانة وقد أشبعنا الكلام في المسألة وجميع أطرافها وفروعها في كتاب اللقطة ، والحمد لله تعالى ، فلاحظ وتأمل.

المسألة الخامسة إذا ترك الناس زيارة النبي 6 أجبروا عليها لقول الصادق 7 في صحيح حفص وهشام وحسين الأحمسي وحماد ومعاوية بن عمار وغيرهم (2) : « لو أن الناس تركوا ، الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي 6 لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فان لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » وظاهره وجوب الإجبار على ذلك وعلى الحج وعلى المقام في الحرمين ولكن على الكفاية ، والمناقشة بأن ذلك لا يدل على الوجوب الذي عقابه أخروي بخلافه فإن عقابه وهو الإجبار دنيوي واضحة الفساد ، ضرورة عدم مشروعية الإجبار على غير الواجب ، نعم قد يقال : إنه لا بعد في الخبر بترك الكل المندوب بعد ورود الصحيح المعتضد بالعمل به ، فهو حينئذ نحو الجبر على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب وجوب الحج الحديث 2.

الصفحة 49 من 483