مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 483

نعم ينبغي القطع بجوازها في كل شهر ، ويبقى الكلام في العشر فما دونها لضعف المستند فيهما ، فتركها فيهما أحوط وأولى ، ولا تجوز المسامحة هنا في الفتوى باستحبابها فيهما ، لوجود القول بالتحريم والمنع عنهما ، إذ هو كما ترى لأن القول بالتحريم الناشئ من دعوى التشريع في العبادة لا ينافي القول بثبوتها بأدنى دليل صالح لإثبات الاستحباب فيها ، فضلا عما عرفت من المطلقات وغيرها ، على أن نصوص الشهر تحتمل إرادة جوازها في كل شهر على وجه لا يحصل الفصل ، بينها بغيره ، كما إذا كانت إحداهما في آخر شهر والأخرى في أول آخر ، وبالجملة فالأقوى جواز التوالي بين العمرتين على الوجه الذي ذكرناه ، بل لا يبعد جوازه في كل يوم وإن كان قد توهم بعض العبارات أن أقل الفصل يوم على معنى أن لكل يوم عمرة ، لكن مقتضى ما ذكرنا عدم الفرق بين اليوم وغيره ، فتأمل جيدا.

ويتحلل من العمرة المفردة بالتقصير والحلق بلا خلاف أجده بل ولا إشكال بعد‌ قول الصادق 7 في الصحيح (1) : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر » وفي آخر (2) « في الرجل يجي‌ء معتمرا عمرة مبتولة قال : يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت وإن شاء أن يقصر قصر » وغيرهما من النصوص ولكن الحلق أفضل بلا خلاف أيضا بل ولا إشكال بعد‌ قول الصادق 7 في الصحيح (3) « قال : رسول الله 6 في العمرة المبتولة اللهم اغفر للمحلقين ، فقيل يا رسول الله :

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب التقصير الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب العمرة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب التقصير الحديث 1.

الصفحة 464 من 483