مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 483

ولعله الأصح لصحيح معاوية (1) « قلت لأبي عبد الله 7 من أين افترق المتمتع والمعتمر ، فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين 7 في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج » ومنه يعلم أنه لا وجه لاحتمال الضرورة في خروج الحسين 7 ، ضرورة كون الاستدلال بما ذكره 7 من الفرق مستدلا عليه بفعل الحسين 7 ، وقال أبو جعفر 7 في حسن (2) نجية « إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم 7 فليلحق بأهله إن شاء وقال : إنما أنزلت العمرة المفردة والمتعة ، إلا أن المتعة دخلت في الحج ولم تدخل العمرة المفردة في الحج » وإن كان قد يظهر من ذيله عدم جواز الدخول في حج التمتع بالمفردة وإن كانت في أشهر الحج ، ولذا حكي عن الشيخ حمله على المفردة في غير أشهر الحج ، ولعل حمله على إرادة كون الأمر له فيها أولى ، وقال الصادق 7 في موثق سماعة (3) « من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع الى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع الى بلاده ولم يقم الى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وانما هو مجاور وأفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب العمرة الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب أقسام الحج الحديث 2.

الصفحة 459 من 483