جاز أن ينوي المتمتع ويلزمه دم كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، للمعتبرة التي منها قول الصادق 7 في قوى عمر بن يزيد (1) « من دخل مكة معتمرا مفردا للحج فيقضي عمرته كان له ذلك ، وإن أقام الى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، قال : وليس تكون متعة إلا في أشهر الحج » وسأله 7 أيضا يعقوب بن شعيب (2) في الصحيح « عن المعتمر في أشهر الحج فقال : هي متعة » بل الظاهر استحباب ذلك له خصوصا إذا أقام إلى هلال ذي الحجة ، ولا سيما إذا أقام إلى التروية تنزيلا للنصوص على ذلك ، ففي مرسل موسى بن القاسم (3) « من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع » وفي صحيح عمر بن يزيد (4) عن أبي عبد الله 7 « من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس » وفي صحيحه (5) الآخر عنه 7 أيضا « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية » ولهذا الصحيح حكي عن القاضي وجوب الحج على من أدرك التروية إلا أنه قول نادر ، فالمتجه حمله على ضرب من الكراهة ، خصوصا بعد قول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (6) « لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع الى أهله » وفي خبر اليماني (7) بعد أن سأله 7 « عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع الى بلاده قال : لا بأس وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، فان الحسين بن علي 8 خرج قبل التروية بيوم ، وقد كان دخل معتمرا » بل في التهذيب خرج يوم التروية ،
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 8 مع اختلاف في اللفظ.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 9.
(6) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 2.




