مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 483

في القواعد ومحكي التهذيب والمهذب والسرائر تعيينه بالشاة لا لقاعدة الاقتصار على الأقل لأصالة البراءة ، ضرورة ثبوت أقل منها كالجدي ونحوه ، بل لدعوى الانصراف إليها ، مضافا الى الاحتياط.

نعم قد يقال باختصاص الدم بحلق جميع الرأس المنصرف من الأدلة السابقة ومن الفتاوى دون البعض ، كما عن التهذيب التصريح به ، بل يوافقه محكي التحرير والمنتهى والدروس ، بل قد صرح بجوازه في القواعد والمنتهى ومحكي النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر ، بل في الثاني منها « أنه يجزي عن التقصير ولا دم عليه » بل في كشف اللثام « لأنه تقصير لما عرفت من عمومه لأنواع الإزالة طرا. ولأحد لأكثر والأصل الإباحة والبراءة من الدم ، فلتحمل الأخبار على حلق الكل ، قال الشهيد : ولو حلق الجميع احتمل الاجزاء لحصوله بالشروع ، وهو جيد » وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا من مقابلة الحلق للتقصير في النص والفتوى ، فلا يتحقق به مسماه ، ولكن لا دم بحلق البعض الذي لا يتحقق به مسمى حلق الرأس ، للأصل بعد ما سمعت من كون العمدة الإجماع أو الشهرة الجابرة ، وهما في الكل دون البعض.

بل قد يناقش في الإثم به لذلك أيضا بعد ظهور نصوص الدم المستفاد منها الإثم في الجميع ، بل قد يناقش في تحريمه أجمع أيضا بعد التقصير فضلا عن ثبوت الدم فيه وإن حكي التصريح به عن الشهيد وفاقا لابني حمزة والبراج ، لايجابهما الكفارة بالحلق قبل الحج ، بل في كشف اللثام « لأنه لو لم يحرم بعده لم يحرم أصلا ، لأن أوله تقصير ، إلا أن تلحظ النية » ولكن فيه أن ظاهر خبر أبي بصير (1) الموجب للدم في الحلق قبل التقصير ، ولعله لذا قال في النافع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 3.

الصفحة 453 من 483