ثم أقام للحج بمكة كانت عمرته تامة ، وحجته ناقصة مكية » وقال الصادق 7 (1) في قول الله عز وجل ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) قال : « هما مفروضان ، وقال عمر بن أذينة (2) في الحسن « كتبت الى أبي عبد الله 7 بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب بإملائه 7 سألت عن قول الله عز وجل ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) يعني به الحج والعمرة جميعا ، لأنهما مفروضان ، وسألت عن قول الله عز وجل ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) قال : يعني بتمامهما أداءهما واتقاءهما ما يتقي المحرم فيهما ، وسألت عن قول الله ( الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) فقال : الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار ، والحج الأصغر العمرة » وقال الصادق 7 في حسن معاوية بن عمار (3) أو قوية « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ، لأن الله عز وجل يقول : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) ، وانما نزلت العمرة بالمدينة ، قال : قلت فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه؟ قال : نعم » وقال الصادق 7 أيضا في خبر أبي بصير (4) « العمرة مفروضة مثل الحج » وقال أمير المؤمنين 7 (5) « أمرتم بالحج والعمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم » الى غير ذلك من النصوص التي مقتضاها الوجوب في العمر مرة كالحج ، مضافا الى الإجماع بقسميه عليه ، فلذا تسقط بفعلها مع حجة الإسلام كما ستعرف إنشاء الله.
ولا خلاف أيضا أجده في أنها على الفور كما صرح به الشيخ والحلبي
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب وجوب الحج الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 6 والمستدرك الباب 1 منها الحديث 2.




