مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 483

من الثياب فقال : عليه لكل صنف منها فداء » ولا محيص عن العمل به بعد أن كان جامعا لشرائط الحجية ، وهو يعم لبسها دفعة ودفعات ، بل قد يمنع كون لبسها دفعة واحدة لبسا واحدا ، ولو سلم فقد يمنع أن سبب الكفارة اللبس كي يعتبر اتحاده وتعدده ، لما سمعته في‌ صحيح زرارة (1) عن أبي جعفر 7 « من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه » ولا ريب في صدقه على المتعدد ولو كان من ضرب واحد ولبسه دفعة واحدة.

ومن ذلك يتجه وجوب الكفارة لكل ثوب ، مع أنه الأحوط من غير فرق بين اتحاد المجلس وعدمه الذي لم نجد له في النصوص أثرا ، بل يمكن القطع بعدم اعتباره مع فرض سبق التكفير ، كما أنه لم نعرف الفرق بين التعبير به هنا والتعبير بالوقت في الحلق ، اللهم إلا أن يراد باتحاد المجلس الكناية عن حصول سبب اللبس له وتعدده ، ولكنه على كل حال لم نجد له أثرا فيما وصل إلينا من النصوص ، بل ظاهرها خلافه كما عرفت.

وفي المسالك والمصنف اعتبر المجلس ، والأكثر اعتبروا الوقت ، وهو أجود ، فعلى هذا لو طال زمان المجلس بحيث يحصل منه تعدد الوقت عادة تكررت ، وفيه ما عرفت سابقا من احتمال اتحاد المراد منهما ، كما أن الظاهر إرادة صدق الاتحاد عرفا وعدمه وإن قصر التعبير ، ثم قال فيها أيضا : « الذي يقتضيه الدليل أنه لو لبس المتعدد أو تطيب به دفعة واحدة بأن جمع من الثياب جملة ووضعها على بدنه لم تتعدد الكفارة وإن اختلفت أصنافها ، وإن لبسها مترتبة تعددت وإن اتحد المجلس والوقت العادي ، لأن كل واحد منها سبب في الكفارة بانفراده ، فلا يزيل الاجتماع في الوقت ما ثبت لها من السببية ، فإن الأصل عدم التداخل إلا لعارض ، وهو مختار العلامة في التذكرة ، ولعله أقوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1.

الصفحة 434 من 483