شيء محرم قلع ضرسه فكتب يهريق دما » ولكن قال المصنف وفي الجميع مشيرا بذلك الى ما هنا والمسألة السابقة تردد مما عرفت ، ومن إضمار الخبرين ، بل عن المختلف هنا الاستناد إلى البراءة الأصلية أولى ، فإن الرواية غير مسندة الى إمام 7 ، بل احتمل فيها أن يكون أدمى بالقلع ، ويكون الدم لأجله ، وقد قيل في الإدماء شاة ، وعن الكافي فيه طعام مسكين ، وعن الغنية مد من الطعام والمعنى واحد ، مع أن الحسن الصيقل (1) سأل الصادق 7 « عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه قال : نعم لا بأس به » وعن ابني بابويه والجنيد نفي البأس عن قلع الضرس ولم يوجبا شيئا ، ولكن عرفت سابقا أن الأقوى وجوبها ، بل وكذا هنا عملا بالمضمر الذي تشهد القرائن أنه عن الامام 7 خصوصا بعد عمل من عرفت به ، بل قيل إنه المشهور ، ثم في المسالك هذا كله مع عدم الحاجة ، أما معها فلا كفارة ، وفي إلحاق السن بالضرس على قول الوجوب وجه بعيد ، وفيه أولا أن النص والفتوى مطلقان ، وثانيا لا بعد في الإلحاق ، بل يمكن إرادة ما يعم السن من الضرس ، والله العالم.
ولا خلاف في أنه يجوز للمحرم أكل ما ليس بطيب من الأدهان كالسمن والشيرج بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى السيرة والأصل وغيرهما ، نعم لا يجوز الادهان به على قول تقدم الكلام فيه ، وعليه فهل فيه كفارة؟ مقتضى الأصل العدم ، كما عن الشيخ وابن إدريس والفاضل التصريح به ، لكن قد سمعت قول الكاظم 7 لأخيه في خبر (2) قرب الاسناد « لكل شيء خرجت من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت » وقول الصادق 7
__________________
(1) الوسائل الباب 95 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 5.




