مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 483

« سألت أبا عبد الله 7 عن المحرم يقول لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شي‌ء فقال : لا ».

وهي كما ترى لا دلالة فيها على تمام التفصيل المزبور ، ولكنها تدل على الشاة في الصدق ثلاثا ، وفي الكذب مرة ، بل الأولان يدلان على البقرة في الثلاث كذبا لا الجزور ، اللهم إلا أن يراد بها الجزور بمعنى البدنة ، بل خبر أبي بصير الأخير دال على الجزور بالكذب أولا ، نعم في‌ خبر إبراهيم بن عبد الحميد (1) عن أبي الحسن موسى 7 « من جادل في الحج فعليه إطعام ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا ، فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة » وعدم العمل بصدره لا يخرج ما في ذيله عن الحجية ، خصوصا بعد انجباره بالعمل وبالرضوي (2) لاحتمال صحة النسبة « واتق في إحرامك الكذب واليمين الكاذبة والصادقة ، وهو الجدال الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه إلى أن قال فان جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شي‌ء عليك وان جادلت ثلاثا وأنت صادق فعليك دم شاة ، وإن جادلت مرة وأنت كاذب فعليك دم شاة ، وإن جادلت مرتين كاذبا فعليك دم بقرة ، وإن جادلت ثلاثا وأنت كاذب فعليك بدنة » وهو مشتمل على تمام التفصيل المذكور في كلام الأصحاب ، بل هو المحكي أيضا من رسالة علي بن بابويه التي كان الأصحاب إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها ، بل إن لم يقطع بكونه مضمون نص وصل اليه وإلا فهو مظنون قويا ، فيقيد به حينئذ إطلاق تلك النصوص ، بل صحيح الجزور والمراد به البدنة كما عرفته في المباحث السابقة وإن كان مطلقا يشمل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 10.

(2) ذكر صدره في المستدرك في الباب 23 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 وذيله في الباب 1 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 2.

الصفحة 420 من 483