حال فالذي يدل على الفداء المزبور مضافا الى ظاهر الآية (1) والإجماع في غير تقدير الصدقة مرسل حريز (2) عن الصادق 7 « مر رسول الله 6 على كعب بن عجزة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال له : أتؤذيك هوامك؟ فقال : نعم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) فأمره رسول الله 6 أن يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين ، لكل مسكين مدان والنسك شاة ، قال أبو عبد الله 7 : وكل شيء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شيء في القرآن فمن لم يجد كذا فعليك كذا فالأول بالخيار » أي الأول المختار والثاني بدل عنه ورواه الشيخ في التهذيب بطريق لا يبعد صحته عن حريز عن الصادق 7 ، وخبر عمر بن يزيد (3) عنه 7 أيضا قال : « قال الله تعالى ( فَمَنْ كانَ ) الآية فمن عرض له أذى من رأسه أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وانما عليه واحد من ذلك ».
ولا ينافي ذلك ما في صحيح زرارة (4) « سمعت أبا جعفر 7 يقول : من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » وصحيحه (5) الآخر عنه 7 أيضا « من نتف إبطه أو قلم
__________________
(1) سورة البقرة الآية 192.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1.




