مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 483

كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) بتقدير كون المراد منه من كان منكم مريضا فلبس أو تطيب أو حلق ، وإن كان فيه منع واضح باعتبار ظهور السوق في إرادة الحلق منها ، لتفريعها على قوله تعالى (1) : ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ ) فيكون المراد من كان منكم مريضا محتاجا الى الحلق وإلا لكان فدية اللبس مخيرة ، ولم أعرف قائلا به ، فالأولى الاقتصار في الاستدلال على ما عرفت.

نعم عن الخلاف والتذكرة والمنتهى استثناء السراويل ، فلا فدية فيها مع الضرورة للأصل وخلو النصوص والفتاوى عن ذكرها لها ، بل عن ظاهر الثاني الإجماع عليه ، وفيه أن النصوص المزبورة تشملها ضرورة كونها من الثياب واحتمال أنه عند الضرورة ينبغي له لبسه يدفعه أولا عدم اختصاصها حينئذ بالحكم وثانيا قوله 7 : « ففعل ذلك ناسيا » على أنه لا يتم في صحيح ابن مسلم ، فالعمدة حينئذ الإجماع المزبور إن تم ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ، فلا حظ ، هذا.

وفي القواعد وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك وإن كان مضطرا أي كان عليه شاة وإن انتفى التحريم في حقه ، ولعله لما قيل من أن الأصل في تروك الإحرام الفداء الى أن يظهر المسقط ، ولا دليل على سقوطه هنا ، وعموم الخبرين وفيه منع دليل على الأصل المزبور حتى في المخيط ، وعدم عموم الثوب في الخبرين لهما ، ولعله لذا كان المحكي عن التهذيب والخلاف والتذكرة عدم الفدية إذا اضطر للأصل وتجويز اللبس في صحيح الحلبي (2) عن الصادق 7 من غير إيجاب فداء مع أنه وقت حاجة ، وعن ابن حمزة جعلهما مما فيه الدم المطلق الذي‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 192.

(2) الوسائل الباب 51 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.

الصفحة 403 من 483