مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 483

سعيد إلا قوله : روي (1) فيمن داوى قرحة له بدهن بنفسج بجهالة طعام مسكين » وقوله : « في الدهن الطيب مختارا دم » نعم عن النزهة « إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران مختارا وجب عليه شاة ولم أقف في التهذيب على خبر يتضمن وجوب الشاة في استعمال الكافور ، والمعتمد في ذلك على عمل أصحابنا ، وكذا ما عن الحلبي من الاقتصار على الشم والأكل قال : « في شم المسك والعنبر والزعفران والورس وأكل طعام فيه شي‌ء منها دم شاة ، وفيما عدا ذلك من الطيب الإثم دون الكفارة » وبالجملة فالعمدة ما سمعته من المنتهى والخلاف بل وغيرهما أيضا مضافا الى ما سمعته من النصوص ولا يقدح سكوت هؤلاء ، كما لا يقدح ما سمعته من الصدوق المحجوج على تقدير خلافه بما عرفت ، كما هو واضح ، ولكن قد تقدم سابقا في تروك الإحرام تحقيق الحال ، فلا حظ وتأمل.

ثم إنه قد عرفت حرمة الاستدامة كحرمة الابتداء فان كان عليه أو على ثوبه طيب وسهى عن إزالته الى أن أحرم أو وقع عليه وهو محرم أو سهى فتطيب وجبت إزالته بنفسه أو بغيره ، ولا كفارة عليه بغسله بيده ، لأنه بذلك تارك للطيب لا متطيب كالماشي في الأرض المغصوبة للخروج عنها ، ول‌ قوله 6 (2) لمن رأى عليه طيبا : « اغسل عنك الطيب » وعن المبسوط والمنتهى والتذكرة استحباب الاستعانة فيه بحلال ، بل لعل الأولى استقلاله (3) بإزالته ، لما سمعته من التذكرة من ترتب الفدية عليه لو داسه بنعله فضلا عن غسله بيده ، بل لا يبعد تعين الحلال عليه إذا كان غسله بيده يستلزم بقاء الطيب بيده ، والله العالم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 5.

(2) صحيح مسلم ج 4 ص 4.

(3) هكذا في النسخة الأصلية ولعل الصواب « عدم استقلاله ».

الصفحة 396 من 483