مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 483

يضع يده من غير شهوة على امرأته قال : نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها قلت : أفيمسها وهي محرمة؟ قال : نعم ، قلت : المحرم يضع يده بشهوة قال : يهريق دم شاة ، قلت : قبل قال : هذا أشد ، ينحر بدنة » وخبر محمد بن مسلم (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى قال : إن كان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه » وعن الفقيه « فعليه دم شاة يهريقه ، فان حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شي‌ء » وفي‌ صحيح مسمع (2) من مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شي‌ء عليه » وقد سمعت ما في صحيح ابن عمار (3).

ومن هذه النصوص يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره بل الأكثر بل المشهور من أنه لو مسها بشهوة كان عليه شاة ولو لم يمن ولإطلاق الدم في بعض النصوص جعل ابن حمزة فيما حكي عنه الفرض من قسم ما فيه الدم المطلق الذي جعله قسيما لما فيه بدنة أو بقرة أو شاة أو حمل أو جدي ، ولكن فيه مضافا الى انسياق الشاة من الدم أنه قد صرح بها في خبر ابن مسلم على ما عن الفقيه المعتضد بفتوى الأصحاب ، ومنه يعلم ما في المحكي عن ابن إدريس من تخصيص الشاة بما إذا لم يمن ، وإلا فالبدنة مع الامناء وإن استدل له بأنه أفحش من النظر الذي فيه بدنة ، فيحتمل إطلاق الدم فيما سمعت على ما إذا لم يمن كما هو الغالب في المس ولو بشهوة ، مضافا الى ما في ذيل‌ صحيح ابن عمار (4) السابق من البدنة « فيمن ينظر إلى امرأته وينزلها حتى ينزل » والى ضعف الخبر المزبور ، فلا يعارض الصحيح المذكور ، وفيه أولا انسياق الشاة من الدم ، بل في‌ خبر ابن مسلم على ما في الفقيه « فعليه دم شاة » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1.

الصفحة 387 من 483