مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 483

الفروض والثانية عقوبة نحو ما سمعته في الحج ، وحينئذ فإطلاق اسم الفساد على ضرب من التجوز لا الفساد بالمعنى المصطلح ، والله العالم.

وكيف كان ففي المتن وغيره أن الأفضل أن يكون قضاء العمرة في الشهر الداخل حملا للأمر به في النصوص السابقة عليه ، ولكن فيه أنه لا داعي له ، فالأولى والأحوط تعين إيقاع القضاء في الشهر الداخل هنا وإن قلنا بجواز توالي العمرتين ، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام في غير هذه الصورة ، والله العالم.

ولو نظر الى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة كما في النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب والجامع والنافع والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل هو خيرة الأكثر كما اعترف به غير واحد ، بل هو المشهور ، لموثق أبي بصير (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل محرم نظر الى ساق امرأة فأمنى قال : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان متوسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ثم قال فيه أما اني لم أجعل عليه لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر الى ما لا يحل له » وعن المفيد وسلار وابن زهرة أنه إن عجز عن الشاة صام ثلاثة أيام ، ولم نجد له ما يدل عليه بالخصوص ، ولعله لفحوى قيامها في كفارة الصيد ولو بعد العجز عن إطعام عشرة مساكين ، إلا أنها كما ترى لا يوثق بمثلها في الحكم الشرعي ، لكن في الرياض الحكم به معللا له بأنه أصل عام ، وفيه بحث خصوصا بعد ظهور النص هنا والفتوى في أن الغاية الشاة لا غيرها كما هو واضح ، وأما ما عن ابن حمزة من ترك الشاة أصلا فهو في غير محله بعد ما سمعت من النص والفتوى ، فالتحقيق حينئذ ما عليه المعظم للموثق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2.

الصفحة 383 من 483