مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 483

من وجوه ، على أنه لو سلم الإجمال في المراد بالآية كان فيما سمعته من الإجماع على الحكم مؤيدا بما سمعته من النصوص كفاية ، كما هو واضح ، وعلى كل حال فما عن الكافي والغنية والإصباح من كون الصرورة كغير المتقي لا أعرف شاهدا له ، بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه ، بل وخلاف القولين الآخرين ، بل لم نجد للأول منهما شاهدا ، نعم في‌ خبر سلام بن المستنير (1) عن أبي جعفر 7 « لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله في إحرامه » وهو وإن كان شاهدا للآخر منهما مؤيدا بما قيل من ظاهر الآية التي قد عرفت الحال فيها ، لكنه قاصر عن المعارضة لما عرفت من وجوه إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه ، والمنساق من عدم اتقاء الصيد اصطياده ، ولعله المراد مما في المسالك والمدارك من قتله وفي كشف اللثام قتله وأخذه ، ومن عدم اتقاء النساء وطؤهن الظاهر من الإتيان في خبر محمد بن المستنير.

وفي المسالك « وفي إلحاق باقي المحرمات المتعلقة بها وكالقبلة واللمس والعقد وشهادته نظر » وفي المدارك وفي إلحاق باقي المحرمات المتعلقة بالقتل والجماع بهما كأكل الصيد ولمس النساء بشهوة وجهان ، ولا ريب في أن الأحوط الإلحاق ، كما أن الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم الفرق بين العامد والناسي والجاهل ، وربما فرق بين الصيد وغيره لوجوب الكفارة في الأول على كل حال ، وكذا الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار الاتقاء في عمرة حج التمتع لارتباطها به ودخولها فيه.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب العود إلى منى الحديث 7 عن محمد بن المستنير إلا أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 288 الرقم 1416 عن سلام ابن المستنير.

الصفحة 38 من 483