النصوص كما اعترف به غير واحد لا على جهة التخيير المذكور في المتن ولا الترتيب المذكور في غيره ، بل لعل خبر أبي بصير (1) يدل على عدم البدل ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل واقع امرأته وهو محرم قال : عليه جزور كوما فقال : لا يقدر ، قال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجه » وصحيح العيص بن القاسم (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت قال : يهريق دما » لا دلالة فيه على أحدهما بل مقتضاه الاجتزاء بمطلق الدم أو خصوص الشاة بناء على أنها المفهوم منه عند الإطلاق من أول الأمر ، وهو مخالف للإجماع ولغيره من النصوص ، على أن المتجه حمل مطلق الدم فيه على البدنة لقاعدة التقييد ، وأولى بعدم الدلالة خبر أبي خالد القماط (3) سأله 7 « عمن وقع على أهله يوم النحر قبل أن يزور فقال : إن كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة ، وإن كان غير ذلك فبقرة ، قال : قلت : أو شاة قال : أو شاة » إذ هو كما ترى مشتمل على تفصيل لم يعرف قائل به ، ومخالف للنصوص المعمول عليها بين الأصحاب ، فهو حينئذ من الشواذ المطروحة وخبر داود بن فرقد (4) عن أبي عبد الله 7 « في رجل يكون عليه بدنة واحدة في فداء قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما » انما هو في فداء الصيد لا مطلق الكفارة.
وكذا لا دلالة في خبر خالد بياع القلانس (5) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء قال : عليه بدنة ، ثم جاء آخر فسأله
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 13.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1.




