مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 483

قد يدل مفهوم مضمر زرارة (1) على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية أو أحدهما عالما والآخر جاهلا والمكره بحكم الجاهل ، لكنه مقطوع السند ، فلا يقيد به إطلاق الأخبار السابقة إلا أن يقال : إن الغالب الذي ينصرف إليه الإطلاق انما هو صورة المطاوعة دون الإكراه ، فليحمل عليها ، وبنحوه يمكن الجواب عن إطلاق الفتاوى سيما نحو العبارة مما ذكر فيه الحكم بالتفريق بعد حكم صورة المطاوعة دون المكرهة ، ولا يخلو عن وجه ، إلا أن الاحتياط يقتضي التفريق مطلقا ، سيما مع عدم وضوح صحة دعوى الغلبة في ذلك ، قلت : قد يقال بناء على عدم صحتها بظهور العبارة وما شابهها المشتملة على قول وعليهما وعلى وجوب الحج عليهما مما هو صريح أو كالصريح في المطاوعة ، ضرورة عدم وجوب ذلك على غيرهما ، والله العالم.

وكيف كان ف ( معنى الافتراق أن لا يخلوا إلا ومعهما ثالث ) كما في القواعد ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب وغيرها ، لما سمعته من صحيح ابن عمار وحسنه (2) ومرفوع أبان بن عثمان (3) عن أحدهما 8 ، قال : « معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان إلا ويكون معهما ثالث » ومرفوعه (4) الآخر الى أبي جعفر وأبي عبد الله 8 قالا : « المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان إلا أن يكون معهما ثالث » ومنهما يعلم المراد بذلك ، وإلا فمعنى الافتراق عدم الاجتماع ، نعم الظاهر كونه كناية عن المانع من المواقعة ولو بحضور ثالث يمتنع معه حصولها ، فلا عبرة بغير المميز‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 5 و 12.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 11.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 6.

الصفحة 359 من 483