مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 483

وفي الحدائق والرياض « أن الذي يقتضيه النظر في الجمع بين هذه الأخبار حمل تعدد هذه الغايات على تفاوت مراتب الفضل والاستحباب ، فأعلاها الرجوع الى موضع الخطيئة وإن أحلا وقضيا المناسك قبله ، ثم قضاء المناسك ، ثم بلوغ الهدي محله كما في الصحيحين ، وهو كناية عن الإحلال بذبح الهدي كما وقع التصريح به في بعض الأخبار المتقدمة ، ولكن الاحتياط يقتضي المصير إلى المرتبة العليا ، ثم الوسطى سيما في الحجة الأولى لكثرة أخبارها واشتهارها » وفيه أن الذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر إن لم يكن إجماع كون الغاية العليا في الأداء والقضاء ، وهي محل الخطيئة ، نعم يمكن تحصيل الإجماع على وجوب الافتراق في حجة القضاء الى قضاء المناسك لا أزيد ، واليه يرجع جعل الغاية بلوغ الهدي في الصحيح وفي معقد محكي إجماع الغنية ، بناء على كون المراد به ذلك وإن عبر به لحصول الإحلال به في الجملة ، ولأنه غاية المعظم فيتعين القول باستحباب الافتراق أيضا بعد ذلك الى محل الحدث إذا رجعا على ذلك الطريق لمضمر زرارة (1) « إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » المشتمل مضافا الى ذلك على التفريق في الأداء والقضاء كخبر ابن أبي حمزة (2) كما صرح بالأداء خاصة في‌ صحيح معاوية (3) عن الصادق 7 ، قال : « ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل » عكس‌ حسنه (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 12.

الصفحة 357 من 483