مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 483

فتلخص من ذلك كله أن الأحوط والأقوى ترتب الحكم عليهما ، وحينئذ فلو وطأ الخنثى المشكل في الدبر ترتب الحكم بخلاف ما لو وطأها في القبل خاصة للأصل ، أما وطء البهيمة فظاهر بعض أن حكمه حكم وطاء الدبر ، لكن يمنعه عدم إتيان ما ذكرنا فيه ، فيبقى الأصل فيه بحاله ، فلا بدنة ولا إعادة كما هو أشهر القولين على ما في المسالك.

ولا خلاف في اعتبار العلم والعمد في ترتب الأحكام المزبورة ، فلا شي‌ء على الجاهل بالحكم والناسي للإحرام والساهي ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه في الناسي مضافا الى الأصل وما سمعته من النص ، وكذا لا شي‌ء على المكره بلا خلاف بل ولا إشكال لذلك أيضا ، نعم تسمع الكلام إن شاء الله في تحمل الكفارة ، والله العالم.

وكذا في وجوب البدنة وإعادة الحج لو جامع مع أمته وهو محرم كما صرح به في القواعد وغيرها ، لصدق الامرأة والأهل ، ولكن لا يخفى عليك وضوح إمكان المنع ، نعم لو قلنا بأن المدار على صدق الجماع والمواقعة ونحو ذلك وإن ذكر الأهل لكونه المعهود اتجه حينئذ ذلك ، وهو مؤكد لما ذكرناه سابقا ، وإلا كان مقتضى الأصل عدم شي‌ء منهما ، والله العالم.

ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك أي إتمام الحج والبدنة والحج من قابل بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى ما سمعته من النصوص ، والى خصوص‌ خبر خالد الأصم (1) قال : « حججت ومعنا جماعة من أصحابنا وكان معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال يا هؤلاء اني قد ابتليت ، قلنا بما ذا؟ قال : سكرت بهذه المرأة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7.

الصفحة 354 من 483