مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 483

فيما حضرنا من نسخة التهذيب كما اعترف به في كشف اللثام والمدارك ، بل في الأول نفيها في نسخ التهذيب ، قال : ولا ظفرنا بها في خبر آخر ، ولفظه‌ قال أبو عبد الله 7 : « من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فان لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، كل مسكين مدا ، فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ومن كان عليه شي‌ء من الصيد فداؤه بقرة فان لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فان لم يجد فليصم تسعة أيام ، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام » بل ليس فيه كون الشاة كفارة الصيد ، إلا أن السياق يقتضيه ، وعلى كل حال فعن القاضي والفاضل في التحرير والتذكرة وظاهر المنتهى الفتوى به ، ولا بأس به بعد أن كان جامعا لشرائط الحجية ، بل في المسالك وكذا غيرها أن العمل به متعين ، نعم قد عرفت عدم وجوب كونها في الحج كما عن التحرير وإن كان هو أحوط ، بل ربما احتمل عدم اعتبار كونها في خصوص كفارة الصيد ، فيشمل الشاة الواجبة لغيره من المحظورات ، لأن العبرة بعموم اللفظ والجواب لا خصوص المحل والسؤال ، لكن قد عرفت شهادة السياق بذلك ، بل لعل عموم « من » الموصولة مشروط بما إذا لم يتقدمه معهود ، وقد تقدمه هنا.

والطعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الإخراج كما في القواعد ومحكي المبسوط لأنه عوض عما لمساكين ذلك المكان ، فيدفع إليهم ، وقد يشمله‌ قول الصادق 7 (1) فيما أرسله المفيد في المحكي عنه « من أصاب صيدا فعليه فداؤه من حيث أصابه » ومضمر ابن عمار (2) « يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه » نعم لا يتعين الصوم بمكان للأصل من غير معارض حتى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 51 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

الصفحة 346 من 483