مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 483

بالمرسل المزبور ، نعم في‌ صحيح ابن حازم (1) سأل الصادق 7 « عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ، قال : بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب الي وأفضل » ويمكن حمل المرسل المزبور عليه ، كما أنه يمكن تقييد الصحيح المزبور بغير فداء الصيد لما عرفته من ظاهر الآية وغيره وحينئذ فينحصر الإشكال في خصوص كفارة غير الصيد في العمرة المفردة دون الحج ، ودون فداء الصيد في العمرة بالنسبة الى عدم تعين أحد الموضعين ، لأنه يجوز ذبحه في كل مكان ، ودفعه ممكن بالجمع بين النصوص بحمل الأولة على تعين مكة لفداء الصيد فيها ، دون غيره فإنه أفضل وإن جاز وقوعه بمنى ، فإنه بذلك تجتمع جميع النصوص ، ولعله أولى من الجمع بينها بالندب في العمرة مطلقا بالنسبة إلى الصيد وغيره.

والظاهر إلحاق عمرة التمتع بالعمرة المبتولة في الحكم لا بالحج كما عن ابني حمزة وإدريس وغيرهما ممن عرفت ، بل ربما حكي عن والد الصدوق أيضا للمحكي عن الفقه (2) المنسوب الى الرضا 7 الذي قد تكرر منا عدم ثبوت نسبته ، فلا يصلح معارضا لهذه الأدلة فضلا عن أن يقاومها ، فالتحقيق مساواتها لها في الحكم لا للحج ، كما أن الأحوط تعين مكة لفداء العمرة المبتولة مطلقا ، والله العالم ، هذا.

وروى معاوية بن عمار (3) في الصحيح أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين ، فان عجز صام ثلاثة أيام وزاد المصنف والفاضل فيها في الحج وإن لم نجدها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4.

(2) فقه الرضا 7 ص 28.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11.

الصفحة 345 من 483