سمعت قال : « وظاهرهما بل وغيرهما أن المعتبر من التمكن وعدمه انما هو وقت الاضطرار إلى الأكل كما عن الإسكافي الذي هو أحد القائلين بالقول الثاني وفيه نظر ، بل الأظهر أنه مع عدم التمكن وقت الاضطرار يأكل الصيد ويقضي الفداء إذا رجع الى ماله ، كما في الموثق (1) ونحوه الصحيح (2) المروي عن المحاسن « قلت : لا ظهور في كلامهم في ذلك ، نعم هو ظاهر الإسكافي ، لقوله : « فان كان في الوقت ممن لا يطيق الجزاء أكل الميتة » وأما غيره فقد أطلق الإمكان الشامل للحال ولحال الرجوع الى ماله.
وعلى كل حال ففي مقابل النصوص المزبورة خبر عبد الغفار الجازي (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا قال : يأكل الميتة ويترك الصيد » وخبر إسحاق (4) عن جعفر عن أبيه 8 « ان عليا 7 كان يقول : إذا اضطر المحرم الى الصيد والميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له » إلا أنهما قاصران عن المعارضة من وجوه ، بل لم أجد عاملا بإطلاقهما من أصحابنا ، فأحسن شيء حملهما على التقية ، بل قد يحتمل في ثانيهما أن لا يكون واجدا للصيد وإن اضطر اليه كما عن الشيخ ، بل احتمل فيهما الاضطرار الى ذبح صيد لعدم وجدان مذبوح منه ، فان المحرم إذا ذبحه كان ميتة ، ونفي البأس عنه في المختلف بل عن أطعمة الخلاف والمبسوط والسرائر اختيار ذلك ، ففرقوا بين أن يجد صيدا مذبوحا ذبحه محل في حل فيأكله ويفديه ، وبين أن يفتقر الى ذبحه وهو محرم ، أو يجده مذبوحا ذبحه محرم أو ذبح في الحرم فيأكل الميتة.
وعن ابن إدريس أنه قواه لأنه مضطر اليه ، ولا عليه في أكلها كفارة ،
__________________
(1) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 10.
(3) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 12.
(4) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11.




