مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 483

وما صال عليه من السباع وسهوا بأن يكون غافلا عن الإحرام أو الحرمة أو عن كونه صيدا ، أو خطأ بأن قصد شيئا فأخطأه إلى الصيد فأصابه ، بل أو قصد تخليصه من سبع ونحوه فأدي الى قتله على الأصح ، بل الإجماع بقسميه على ذلك كله عدا الأخير ، بل في كشف اللثام على الجميع ، خلافا للمحكي عن الحسن البصري ومجاهد ، فلم يضمنا العامد ، وهو خلاف نص القرآن والإجماع بل الضرورة من المذهب ، وللأوزاعي فلم يضمن إن اضطر اليه ، ولآخرين فلم يضمنوا الخاطى ، مضافا الى النصوص كقول الصادق 7 في صحيح معاوية (1) « وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، فان عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد » وفي‌ صحيح مسمع (2) « إذا رمى المحرم صيدا فأصاب اثنين فان عليه كفارتين جزائهما » وصحيح البزنطي (3) سأل الرضا 7 « عن المحرم يصيد الصيد بجهالة قال : عليه كفارة ، قلت : فإن أصابه خطأ قال : أي شي‌ء الخطأ عندكم قلت : يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى ، قال : نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة » وغيرها من النصوص.

فلو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر كان عليه فداءان وكذا لو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه لما عرفت ، ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى عدم الفرق بين العامد وغيره في مقدار الكفارة ، خلافا للمرتضى في محكي الانتصار والناصريات فالتضاعف في العمد إما مطلقا كما في الأخير أو مع قصد نقض الإحرام كما في الأول ، مستدلا عليه بالإجماع والاحتياط ، وبأن عليه مع النسيان جزاء ، والعمد أغلظ ، فيجب له المضاعفة ، وفيه أن الأول موهون بعدم موافق له عليه كما اعترف به في الرياض ، والثاني ليس بدليل شرعي على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2.

الصفحة 325 من 483