بجهالة كان أو بعلم أو بخطإ الى أن قال وإن كان ممن عاد فهو ممن ينتقم الله منه وليس عليه كفارة ، والنقمة في الآخرة ».
والمناقشة في الأول بأنه متروك الظاهر لكون مقتول الحرم ( المحرم ظ ) من الصيد ميتة ، فلا يتصدق به على المسكين ، فيحمل على بطلان امتناعه ، فلا يدل على القتل المكرر ، وفيه أيضا وفي مرسل ابن أبي عمير بالحمل على أنه ليس عليه الجزاء وحده بل يعاقب كما ترى لا ينبغي أن تسطر ولا تستأهل دفعا ، كالمناقشة بأن مقتضى إطلاق بعض النصوص المزبورة عدم الفرق بين العمد وغيره ، ضرورة اندفاعها بتحكيم المقيد عليها ، مضافا الى ظهور قوله ( فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ) في حال العمد ، كإطلاق بعض النصوص المزبورة وجوب التكرار مطلقا المحمول على ذلك أيضا.
ومنه يعلم ما في الاستدلال للأول بالآية ، وبعموم نحو قول الصادق 7 في حسن ابن عمار (1) « عليه الكفارة في كل ما أصاب » وفي صحيحه (2) « عليه كلما عاد كفارة » إذ أقصاه تحكيم الخاص على العام ، بل إن كانت « ما » موصولة في الأول خرج عما نحن فيه ضرورة كونه في أفراد الصيد الذي لا كلام فيه ، بل الإجماع منعقد عليه ، وانما الكلام في تكرر الإصابة الذي لم يرد بالعموم ، وعلى كل حال فلا تنافي بين النصوص.
وأولى من ذلك بذلك ما في صحيح البزنطي (3) سأل الرضا 7 « عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمدا هم فيه سواء قال : لا ، قال جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة وهو محرم قال : عليه الكفارة قال : فإن
__________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 47 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 والتهذيب ج 5 ص 360 الرقم 1253.




