مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 483

بجهالة كان أو بعلم أو بخطإ الى أن قال وإن كان ممن عاد فهو ممن ينتقم الله منه وليس عليه كفارة ، والنقمة في الآخرة ».

والمناقشة في الأول بأنه متروك الظاهر لكون مقتول الحرم ( المحرم ظ ) من الصيد ميتة ، فلا يتصدق به على المسكين ، فيحمل على بطلان امتناعه ، فلا يدل على القتل المكرر ، وفيه أيضا وفي مرسل ابن أبي عمير بالحمل على أنه ليس عليه الجزاء وحده بل يعاقب كما ترى لا ينبغي أن تسطر ولا تستأهل دفعا ، كالمناقشة بأن مقتضى إطلاق بعض النصوص المزبورة عدم الفرق بين العمد وغيره ، ضرورة اندفاعها بتحكيم المقيد عليها ، مضافا الى ظهور قوله ( فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ) في حال العمد ، كإطلاق بعض النصوص المزبورة وجوب التكرار مطلقا المحمول على ذلك أيضا.

ومنه يعلم ما في الاستدلال للأول بالآية ، وبعموم نحو‌ قول الصادق 7 في حسن ابن عمار (1) « عليه الكفارة في كل ما أصاب » وفي صحيحه (2) « عليه كلما عاد كفارة » إذ أقصاه تحكيم الخاص على العام ، بل إن كانت « ما » موصولة في الأول خرج عما نحن فيه ضرورة كونه في أفراد الصيد الذي لا كلام فيه ، بل الإجماع منعقد عليه ، وانما الكلام في تكرر الإصابة الذي لم يرد بالعموم ، وعلى كل حال فلا تنافي بين النصوص.

وأولى من ذلك بذلك ما في‌ صحيح البزنطي (3) سأل الرضا 7 « عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمدا هم فيه سواء قال : لا ، قال جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة وهو محرم قال : عليه الكفارة قال : فإن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 والتهذيب ج 5 ص 360 الرقم 1253.

الصفحة 322 من 483