وكذا يصنع في الثانية ، ويرمي الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها ولا يقف عندها كل ذلك عدا الأخير لقول الصادق 7 في صحيح معاوية (1) : « ارم في كل يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ، فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي 6 ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ، ثم تقدم أيضا ثم افعل ذلك عند الثانية ، واصنع كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعوا الله تعالى كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ، فارم ولا تقف عندها » بل النصوص بعدم الوقوف على الثالثة كثيرة ، نعم ليس فيها الاستدبار ، لكن قد عرفت الحال في رمي يوم النحر ، فلاحظ وتأمل ، مضافا الى أنه المحكي من فعل النبي 6 ، والله العالم.
والمشهور أن التكبير بمنى مستحب كما صرح به في صحيح علي بن جعفر (2) عن أخيه موسى 7 « سألته عن التكبير أيام التشريق أو أجب أو لا؟ قال ، مستحب ، وإن نسي فلا شيء عليه » ومنه يعلم إرادته من الأمر بالتكبير وبالذكر في أيام معدودات في الكتاب العزيز (3) بناء على أن المراد بها منى كما في صحيح ابن مسلم (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن قول
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1 وذيله في الباب 10 منها الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة العيد الحديث 10 من كتاب الصلاة.
(3) سورة البقرة الآية 199.
(4) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 من كتاب الصلاة.




