مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 483

باعتبار وجوب إرساله عليه لا ينافي تملكه ، إذا الرهن مملوك ، ولا يجوز التصرف فيه لمالكه ، وكذا أم الولد والمال المحجور عليه لسفه أو فلس ، ودعوي الفرق بين المقام وبينها بتصور فائدة للملك في الرهن وفي أم الولد وفي المال المحجور عليه بخلاف الفرض خالية عن الحاصل ، خصوصا بعد تصور أمور كثيرة لملكه في المقام أيضا وإن وجب عليه إرساله.

ومن هنا قيل والقائل الشيخ فيما حكي عنه يدخل في ملكه بأسبابه حتى الصيد ولكن عليه إرساله إن كان حاضرا معه واختاره المصنف في النافع ، بل عن أبي العباس وغيره نسبته الى المشهور ، بل لم نعرف قائلا بما ذكره المصنف هنا على إطلاقه وإن حكي عن بعض الناس نسبته إلى الأكثر ، بل ينبغي القطع بعدمه في الصيد النائي عنه الداخل في ملكه بإرث أو شراء وكيل أو اصطياد أجير أو مملوك ، لما سمعته في المحرم وإن كان في المحرم فضلا عن المحل فيه ، نعم قد يشك في تملكه الصيد في الحرم معه باصطياد أو شراء أو نحو ذلك باعتبار كون الصيد في الحرم أخرجه الله تعالى عن التملك كما أومأ إليه‌ الصادق 7 (1) بقوله « لا يمس » وبالأمر بتخلية السبيل وغير ذلك مما يظهر منه خروجه عن قابلية التملك لمكان حرمة الحرم ، ويمكن إرادة المصنف بإطلاقه ذلك ، بل ربما احتمل رجوع قوله : « إن كان حاضرا معه » إلى الأول أو ما يشمله ، وإن كان هو كما ترى ، فالتحقيق حينئذ التفصيل بين ما كان في الحرم من الصيد مع المحل وبين غيره ، فلا يدخل الأول في ملكه بخلاف الثاني ، بل قد يقال بزوال ملكه عنه لو كان معه نحو ما سمعته في المحرم ، فتأمل جيدا فان المقام لا يخلو من تشويش بالنسبة للمحل والمحرم وبالنسبة الى ابتداء الملك واستدامته ، وبالنسبة إلى السبب الاختياري والقهري‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 11.

الصفحة 313 من 483