مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 483

كونهما عنوانين ، وقد يقال إن مقتضى الجمع بينهما وجوب الشاة بالإخراج والصدقة بالثمن لو تلف ، كما انه قد يحتمل وجوب الشاة لعدم إمكان الإعادة ، والاحتياط لا ينبغي تركه وإن كان الأقوى الصدقة بالثمن مع التلف قبل العود ، والله العالم.

ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج الى الحل فقتل صيدا لم يجب الفداء عندنا ، للأصل السالم عن المعارض حتى خبر مسمع (1) السابق المشتمل على التعليل بأن الآفة قد جائت الى الصيد من قبل الحرم ، بعد الشك في تناوله لمحل الفرض ، وعدم الجابر له ، مضافا الى ما عن المنتهى من الاستدلال عليه بأنه لو عدا فسلك الحرم في طريقه ثم خرج منه وقتل صيدا لا يضمنه إجماعا ، فالسهم أولى ، وإن كان لا يخلو من نظر ، وإن استحسنه في المدارك خلافا لبعض الشافعية فيضمن ، نعم لو قلنا بالضمان في حرم الحرم اتجه حينئذ ذلك كما صرح به في محكي المبسوط لكن عن التذكرة التوقف في الضمان ، ولعله لصدق خروج السهم من الحرم المقتضي للضمان ، كما لو كان أصل الرمي منه ، فيشمله التعليل في خبر مسمع ، وفي المسالك « مثله ما لو أرسل كلبا في الحل الى صيد فيه لكن قطع في مروره اليه جزأ من الحرم » قلت : لا يخفى عليك أن المتجه عدم الضمان في الجميع ، والله العالم.

ولو ذبح المحل فضلا عن المحرم في الحرم صيدا كان ميتة بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والحدائق الإجماع عليه ، لخبر وهب بن وهب (2) عن جعفر عن أبيه عن علي : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام والحلال وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام » وخبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.

الصفحة 311 من 483