مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 483

المصنف وغيره من أنه لو كان طائرا مقصوصا وجب حفظه حتى يكمل ريشه ثم يرسله بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به بعضهم ، مضافا الى‌ صحيح حفص البختري (1) عن أبي عبد الله 7 « فيمن أصاب طيرا في الحرم قال : إن كان مستوي الجناح فليخل عنه ، وإن كان غير مستو نتفه وأطعمه وأسقاه ، فإذا استوى جناحاه خلى عنه » وصحيح زرارة (2) « ان الحكم سأل أبا جعفر 7 عن رجل أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة فقال : انتفها وأحسن علفها حتى إذا استوى ريشها فخل سبيلها » وخبر مثنى (3) قال : « خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج بلغنا البريد فنتف النساء جناحيها ثم دخلوا به مكة فدخل أبو بصير على أبي عبد الله 7 فأخبره فقال : ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته » وخبر كرب الصيرفي (4) قال : « كنا جماعة فاشترينا طيرا فقصصناه ودخلنا به مكة فعاب ذلك علينا أهل مكة ، فأرسل كرب الى أبي عبد الله 7 فسأله فقال : استودعوه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة مسلمة فإذا استوى ريشه خلوا سبيله ».

ومنهما يستفاد جواز الاستيداع ولو من امرأة ، لكن عن المنتهى اعتبار العدالة في الودعي ، لقوله 7 في خبر مثنى : « امرأة لا بأس بها » وفيه أنه أعم من ذلك.

نعم يستفاد منها ومن غيرها وجوب المئونة على الممسك زمان بقائه ، بل الظاهر وجوب دفع الأجرة لمن لم يقبله إلا بها.

ولو أرسله قبل ذلك فقد صرح غير واحد بضمانه مع تلفه أو اشتباه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 10.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 13.

الصفحة 306 من 483