كذا في فتاوى الظهرية ، وفي السراجية أن الجانب الثاني قيل ثلاثة أميال وهو الأصح ، وقال السروجي : حد الحرم من طريق المدينة دون التنعيم عند بيوت تعابر على ثلاثة أميال من مكة ، ومن طريق اليمن على سبعة أميال ، ومن طريق الجعرانة في شعيب أبي عبد الله بن خالد على تسعة أميال ، ومن طريق جدة لتقطع الاعشاش على عشرة أميال ، ومن طريق الطائف على عرفات من بطن نمرة على سبعة أميال ، ومن طريق العراق على ثنية جبل على سبعة أميال أيضا ، هكذا ذكر هذه الحدود جماعة كثيرة كالأزرقي والنووي وغيرهما ، وانفرد الأزرقي فقال : حده من طريق الطائف أحد عشر ميلا ، وقال الجمهور : سبعة فقط ، ولم يذكر الطرابلسي فيما نقل عن السروجي حده من طريق العراق ، وقد ذكره النووي وغيره كما مر ، قلت : المدار الآن على النصب المعلومة المأخوذة يدا عن يد إلى أهل بيت الوحي : ، والله العالم.
ولو ربط صيدا في الحل فدخل برباطه في الحرم لم يجز إخراجه بلا خلاف أجده فيه ، للعمومات التي منها قوله تعالى (1) ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) الذي استدل به الصادق 7 (2) لما سأله محمد بن مسلم « عن ظبي دخل في الحرم فقال : لا يؤخذ ولا يمس ، إن الله تعالى يقول ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) » وخصوص خبر عبد الأعلى بن أعين (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم فمشى الصيد بربطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه والرجل في الحل من الحرم ، فقال ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة » بل في المدارك الاستدلال عليه بأنه
__________________
(1) سورة آل عمران الآية 91.
(2) الوسائل الباب 36 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.




