مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 483

الحجر الأسود لما وضعه الخليل 7 في الكعبة حين بناها أضاء الحجر يمينا وشمالا وشرقا وغربا فحرم الله من حيث انتهى نوره ، أو غير ذلك ، وعن السيد القاسي أن له علامات مبينة ، وهي الأنصاب من جميع جوانبه خلا جهة جدة وجهة الجعرانة ، فإنه ليس فيهما أنصاب ، وأول من وضع الأنصاب على حدود الحرم إبراهيم الخليل 7 بدلالة جبرئيل 7 ثم قصي بن كلاب ، وقيل نسبها إسماعيل 7 بعد أبيه ، وقيل عدنان ، وقلعتها قريش في زمن النبي 6 فاشتد ذلك عليه فجاءه جبرئيل وأخبره أنهم سيعيدونها فرأى رجال منهم في المنام قائلا يقول : حرم أعزكم الله به ، نزعتم أنصابه سيحطمكم العرب فأعادوها ، فقال جبرئيل للنبي 6 يا محمد قد أعادوها ، فقال هل أصابوا فقال ما وضعوا فيها إلا بيد ملك ، ثم بعث رسول الله 6 عام الفتح تميم بن أسيد فجددها ثم بعث عمر لتجديدها مخزمة بن نوفل وسعيد بن يربوع وخويطب بن عبد العزى وأزهر بن عبد مناف فجددوها ، ثم جددها عثمان ، ثم معاوية ثم الخلفاء والمملوك الى عهدنا هذا.

وكيف كان فلا خلاف بيننا في أنه يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم منه في الحل والحرم ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا الى النصوص (1) التي منها ما تقدم آنفا من صحيح الحلبي وحسنه (2) بل لعله كذلك عند العامة إلا ما يحكي عن داود منهم من عدم ضمان المحل إذا قتل صيدا في الحرم ، ولا ريب في فساده ، وحينئذ فمن قتل صيدا في الحرم من المحلين كان عليه فداؤه أي قيمته لما عرفته سابقا من كون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 والباب 4 منها الحديث 2 والباب 5 منها الحديث 1 و 3 و 4.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

الصفحة 292 من 483