مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 483

به أيضا لكن قال : على إشكال ، ولعله من أن إثبات اليد عليه مضمن ، بل عن الشهيد ; القطع به ، بل والفاضل في غير القواعد ، ومن الأصل وقاعدة الإحسان والأمر (1) بحفظ ما نتف ريشه حتى يكمل ، لكن الجميع كما ترى لا ينافي الضمان بعد فرض عمومه لمحل الفرض ، نعم قد يشك في ذلك ، ضرورة كون المتيقن من الضمان بوضع اليد مع العدوان دون غيره ، فالمتجه عدم الضمان ، وفرق واضح بين ذلك وبين سابقه ، والله العالم.

المسألة الحادية عشر من دل على صيد من المحرمين في الحل والحرم أو المحلين في الحرم فقتل ضمنه بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد‌ قول الصادق 7 في حسن الحلبي (2) وصحيحه « لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر اليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده » واحتمال كون الفداء فيه على المستحل لا الدال كما ترى ، خصوصا بعد ما سمعته من الإجماع المحكي وغيره ، بل وقوله 7 أيضا في خبر ابن حازم (3) « المحرم لا يدل على الصيد ، فان دل فقتل فعليه الفداء » والظاهر إلحاق الجرح بالقتل ، وكذلك الأخذ أيضا ، نعم لا ضمان مع عدم ترتيب أخذ أو جرح أو قتل على الدلالة للأصل السالم عن معارضة ما عرفت بعد ظهوره في غير الفرض ، لكن عن جمل العلم والعمل وشرحه والمراسم والمهذب إطلاق الفداء ، بل ربما استدل لهم بخبر ابن حازم بحذف قوله 7 « فقتل » منه ، ولكن فيه أن القيد موجود في نسخ الكافي والتهذيب بل لعل القيد مراد للمطلقين ، خصوصا مع التصريح بلفظي الضمان والتسبيب ، ضرورة معلومية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2.

الصفحة 290 من 483