مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 483

وعدمه ، فتتجه مضاعفة الجزاء فيه حينئذ أيضا.

ولو قصد بعضهم دون الآخر وجب على كل قاصد الجزاء وعلى مجموع الباقين فداء واحد إذا لم يكن واحدا ، وإلا أشكل بمساواته القاصد حينئذ مع أنه أخف حكما منه ، ويمكن الالتزام به ، ويحتمل كما في الدروس وغيرها مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع كالحمامة ، نعم لا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا والله العالم.

( المسألة الخامسة إذا رمى صيدا ف ) قتله أو جرحه ولم يعلم حاله ولكن اضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر كان عليه فداء الجميع بلا خلاف ولا إشكال في الصيد المرمي بل والآخر لأنه سبب الإتلاف كالدلالة ، ولا فرق في ذلك بين المحرم في الحل والمحل في الحرم بناء على اتحاد حكمهما في المباشرة والتسبيب ، فيضمن حينئذ كل منهما ما عليه ، ومن جمع الوصفين كان ضامنا للأمرين كما هو واضح.

المسألة السادسة السائق للدابة يضمن ما تجنيه دابته بأي جزء منها ، لقوة السبب على المباشر وكذا الراكب إذا وقف بها وأما إذا سار ضمن ما تجنيه بيديها ورأسها كالقائد لقوله ص (1) : « الرحل جبار » أي هدر إلا إذا جنت وهو عالم في غير الجراد ونحوه مما لا يمكنه التحرز منه لما تقدم من النصوص ، وبالجملة فالمقام نحو الجناية في غير الإحرام الذي ذكرنا الكلام فيه مفصلا في كتاب الديات بل ذكرنا فيه وفي كتاب الغصب ما له مدخل في المقام ، ضرورة الاتحاد في أسباب الضمان وهي المباشرة واليد والتسبيب ، فلاحظ وتأمل ، لكن في‌ صحيح‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 8 ص 343.

الصفحة 285 من 483