مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 483

وإن قلنا بها في الإتلاف للدليل ، بخلاف الفرض الذي مقتضى إطلاق الفتوى عدم الفرق فيه بين المتحد والمتعدد ، ومن ذلك يعلم الحال في قوله أيضا : لو كان فعل كل واحد لا يوجب النفور فان لم تعد فالحكم كما مر ، وإن عادت قوي احتمال عدم التعدد ، لأن التنفير استند إلى الجميع لا إلى كل واحد ، ولم يتحقق الإتلاف ليثبت الحكم مع الاشتراك ، ثم إن كانوا جميعا محلين أو محرمين في الحرم أو في الحل فالحكم واحد ، ولو اختلفوا فعلى القول بالتعدد لا إشكال ، فيجب على كل واحد ما أوجبه فعله لو كان منفردا ، وعلى الاتحاد ففي المسالك يشكل الحال ، فيحتمل حينئذ أن يجب على كل واحد بنسبته من العدد مما وجب عليه ، فيجب على المحرم في الحل لو كانوا ثلاثة ثلث شاة وعلى المحل في الحرم ثلث القيمة ، وهكذا ، ويحتمل هنا عدم وجوب شي‌ء. لأنه خلاف الحكم المذكور » قلت : إن المسألة غير منصوصة ، والعمدة فيها الفتاوى التي مقتضاها ترتب الحكم المذكور على المنفر متحد أو متعدد ، محل أو محرم أو مختلف نعم قد يقال إن المنساق منها كون ذلك في الحرم ، ومن هنا يتجه الاقتصار فيه على خصوص طير الحرم دون غيره من الصيد المحرم كالظباء وإن احتمله بعضهم لكنه في غير محله ، ومنه يعلم وضوح منع كون عدم العود إتلافا.

ولو عاد البعض خاصة ففي كل واحدة لم تعد شاة ، وأما العائد فالمتجه عدم وجوب شي‌ء له للأصل بعد عدم النص ، ويحتمل وجوب جزء من شاة بنسبة الجمع ، فلو كان الجمع أربعة مثلا وعاد اثنتان فنصف شاة ، وفي المسالك « إن كان العائد أزيد من واحدة ففيه شاة واحدة إلى أن قال : ولو كان العائد واحدة ففي وجوب شاة لها أو جزء من شاة أو عدم وجوب شي‌ء الأوجه المتقدمة ، وأولى بالعدم لو قلنا به ثم » وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ويجب على المنفر السعي في إعادتها مع الإمكان ، حتى أنه لو افتقر إلى مئونة وجبت‌

الصفحة 282 من 483