مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 483

وإنما هو مضمون الفتاوى الذي لا إشكال في عدم اعتبار شي‌ء من ذلك فيه.

والشاك في العدد يبني على الأقل ، وفي العود على العدم ، وهل يختص الحكم بالمحل كما قيل فان كان محرما كان عليه جزاءان وجهان أقواهما التساوي ، للأصل من غير معارض ، بل هو مقتضى إطلاق الفتاوى ، على أن عدم وجوبهما مع العود واضح ، بل ومع عدم العود ، لعدم كون مثل ذلك إتلافا كما هو واضح ، ولكن أطنب في المسالك في ذلك بما لا يعود إلى حاصل معتد به.

والأقرب أنه لا شي‌ء في الواحدة مع الرجوع للأصل ، واختصاص الفتاوى بالجمع سواء قلنا إن الحمام جمع أم لا خصوصا بملاحظة قولهم فعن كل حمامة شاة الذي هو قرينة على ارادة الجمع من الحمام ، وإن حكي عن المحققين أنه اسم جنس ، على أنه يمكن كونه اسم جنس جمعي ، ولأنه لو وجب فيها شاة لم يكن فرق بين عودها وعدمه بل تلفها ، وربما احتمل المساواة للكثير كما يتساوى ثلاثة منها وألف وكما يتساوى حمامة وجزؤها في الفداء عند الأكل لتحصيل يقين البراءة ، ومنع اختصاص الفتاوى بالجمع إنما يعطيه ظاهر قولهم فعن كل حمامة شاة ، وهو لا يعينه ، وأما بحسب اللغة فالمحققون على أنه اسم جنس ، ولا بعد في تساوي التنفير والإتلاف ، ولكن هو كما ترى.

ولو اشترك في التنفير جماعة فان كان فعل كل واحد منهم موجبا للنفور لو انفرد ففي المسالك « الظاهر تعدد الجزاء عليهم ، لصدق التنفير على كل واحد ، مع احتمال وجوب جزاء واحد عليهم ، لأن العلة مركبة وخصوصا مع العود ، أما مع عدمه فالاحتمال ضعيف جدا ، لأن سبب الإتلاف كاف في الوجوب ، وكذا الشركة » وفيه أنه لا فرق بين العود وعدمه مع فرض عدم الصدق باعتبار تركب العلة ، ودعوى الاكتفاء بالاشتراك يمكن منعها في المقام‌

الصفحة 281 من 483