مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 483

عن أبي علي ، ولم نعرف قائلا به غيره ، ولذا حمله غير واحد على الندب ، على أنه ضعيف بل قيل إنه يحتمل تعمد الترك لزعمه عند ما أحرم أو بعده أنه لغو لا عبرة به ، فإنه حينئذ كافر لا عبرة بحجه ، وأن يكون إيجاب الحج عليه من قابل لقضاء الرمي فيه ، فيكون بمعنى ما في خبر عمر بن يزيد (1) من ان عليه الرمي من قابل إن أراده بنفسه ، وإذا جاء بنفسه فلا بد من أن يحرم بحج أو عمرة ، والله العالم.

ولا خلاف أجده في أنه يجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره وقت الرمي ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى النصوص ، ففي‌ حسن معاوية وابن الحجاج (2) عن أبي عبد الله 7 « الكسير والمبطون يرمي عنهما ، والصبيان يرمى عنهم » وفي‌ موثق إسحاق بن عمار (3) « سألت أبا إبراهيم 7 عن المريض يرمى عنه الجمار قال : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه » وفي‌ خبره الآخر (4) أنه سأل أبا الحسن موسى 7 « عن المريض يرمى عنه الجمار قال نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قلت : فإنه لا يطيق ذلك قال : يترك في منزله ويرمى عنه » وغيرها من النصوص التي ظاهرها ذلك وإن لم يكن مأيوسا من برئه كالفتاوى ، كما أن مقتضى قاعدة الاجزاء عدم وجوب الإعادة بعد الرمي وإن كان الوقت باقيا كما عن التحرير والمنتهى القطع به ، وقربة في محكي التذكرة ، لكن استشكله بعض الناس بمنع السقوط ما دام وقت الأداء باقيا ، وهو محتمل ما في القواعد ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره وقت الرمي ، ولعل الأقوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب العود إلى منى الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2.

الصفحة 28 من 483