مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 483

بلحوقه بالوحوش ، والله العالم.

وكيف كان فلو مات حتف أنفه فضلا عما لو أتلفه قبل إرساله الممكن له لزمه ضمانه كما صرح به غير واحد ، بل في محكي المنتهى الإجماع عليه منا ومن القائلين بوجوب الإرسال ، قال : لكونه حينئذ مضمونا بالدخول تحت اليد العادية ، فكان كالمغصوب ، بل ظاهر إطلاقه كالمتن وغيره عدم الفرق في ذلك بين الحرم وغيره ، لكن الخبرين السابقين دلا على ذلك في الحرم ، بل ظاهر أولهما اختصاص الحكم به إلا أنه ضعيف لا يصلح معارضا للإجماع المحكي المعتضد بإطلاق الأصحاب.

نعم لو لم يمكنه الإرسال حتى تلف فلا ضمان كما صرح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف في الرياض ، ولعله للأصل السالم عن معارضة الخبرين بعد انسياقهما إلى صورة الإمكان ، بل والإجماع المحكي بعد اعتراف حاكيه بعدم الضمان في الفرض ، وإن كان مقتضى تعليله الضمان كما هو المحكي عن العامة ، بل عن التذكرة أن فيه وجهين ، بل قد يدعى تناول إطلاق المتن ونحوه له ، ولا ريب في أنه الأحوط وإن كان الأقوى الأول.

ولو لم يرسله حتى أحل ولم يكن قد أدخله الحرم فلا شي‌ء عليه سوى الإثم ، للأصل وغيره ، ولكن في وجوب إرساله بعد الإحلال قولان أحوطهما إن لم يكن أقواهما ذلك إذا كان قد وجب عليه حال الإحرام بأن كان متذكرا فأهمل ، بل الأحوط ذلك مطلقا ، بل عن ظاهر الشهيد وجوبه ، وإن كان القول بالعدم فيه لا يخلو من قوة ، وعلى القول بعدم الوجوب كما جزم به الفاضل في القواعد جاز له ذبحه كما عن المنتهى والتذكرة التصريح به ، لكن قال في الأخير : وفي الضمان إشكال من حيث تعلقه به بسبب الإمساك بل عن المنتهى الوجه لزوم الضمان لذلك ، وفيه أنه لا دليل على الضمان ، ولو أرسله ثم‌

الصفحة 274 من 483