مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 483

يدخل الحرم ومات لزمه الفداء » وخبر بكير بن أعين (1) « سألت أبا جعفر 7 عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال : إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله فلا شي‌ء عليه ، وإن أمسكه حتى مات فعليه الفداء » لوضوح منع التلازم في الأول بعد تسليم الحكم في الابتداء الذي يمكن منعه إن لم يكن إجماعا لإطلاق الأدلة ، وخصوص النصوص (2) الآتية في مسألة الاضطرار إلى أكل الميتة أو الصيد المصرحة بأولوية أكل الصيد لأنه ماله بخلاف الميتة ، فلا حظ ، وعدم دلالة الآية بعد تسليم إرادة غير المصدر من الصيد فيها إلا على حرمة الإبقاء ، قيل فلا يفيد فساده إلا إذا اقتضاه النهي وكان ذاكرا ، ويمكن منع الاقتضاء المزبور ، ولو سلم فالدليل أخص من المدعي ، فإنه قد ينسى ، على أن المنساق منه حرمة الأكل ونحوه من التصرفات لا ما يشمل بقاء الملكية ، ووضوح بطلان كل من الملازمة واللازم ، مضافا إلى ضعف الخبر وعدم الجابر ، خصوصا بعد ما قيل من عدم ظهور ما في الغنية ظهورا يعتد به ، وأن مفاد الخبر الأول وجوب الإرسال بعد دخول الحرم لا بعد الإحرام ، وعدم دلالة الخبر الثاني على المطلوب بوجه ، وإنما فيه الفداء وعدمه ومن هنا قد مال غير واحد من متأخري المتأخرين إلى المحكي عن الإسكافي والشيخ من عدم الخروج عن الملك ، للأصل الذي عرفت انقطاعه بالإجماع المعتضد بشهرة الأصحاب المؤيد بما سمعت من الأمور المزبورة ، بل يمكن دفع هذه المناقشات كلها ولو بملاحظة الإجماع المزبور كما تسمع إنشاء الله فيما يأتي ما يستفاد منه ذلك وتظهر الفائدة فيما لو أخذه آخذ أو جنى عليه جان ، فعلى المختار لا ضمان بخلاف القول الآخر ، ولعل الأمر بالإرسال مشعر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد.

الصفحة 273 من 483