مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 483

الاستصغار ، بل الظاهر عدم اندراج الجراد سيما الدبا منه في المنساق من الطير وإن قلنا بلحوق فرخ الطير في الحكم به على إشكال ، وبالجملة ينبغي الاقتصار على مدلول الخبر ملاحظا فيه الانجبار ، فلا يلحق غير الطير لو ضرب به الأرض فقتله وإن احتمل ، لكنه في غير محله ، نعم قد زاد الأكثر التعزير مع ذلك ، ولعله لثبوته على كل معصية ، مضافا إلى تأييده بخبر حمران (1) قال لأبي جعفر 7 : « محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال : عليه الفداء والجزاء ويعزر ، قال : قلت : فإنه قتله في الكعبة عمدا قال : عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقام للناس كي ينكل غيره » والله العالم.

ومن كان محرما وشرب لبن ظبية في الحرم بعد أن اجتذبها واحتلبها لزمه دم وقيمة اللبن لخبر يزيد بن عبد الملك (2) عن الصادق 7 « في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها قال : عليه دم وجزاء للحرم عن اللبن » وضعفه منجبر بعمل الأصحاب به إلا الحلي ، فإنه أفتى به أيضا ، ولكن قال على ما روي في بعض الأخبار ، نعم وقع اختلاف بينهم في التعبير عنه ، لأنه اشترط فيه الإحرام والحرم جميعا ، وأغفل في النافع ومحكي الوسيلة الحرم ، وأغفل المصنف والفاضل الإحرام ، والمتجه اعتبار الجميع ، للقطع حينئذ بحصول الانجبار ، بل في محكي التذكرة والمنتهى زيادة الاستدلال بأنه شرب ما لا يحل شربه ، إذ اللبن كالجزء من الصيد ، فكان ممنوعا منه ، فيكون كالأكل لما لا يحل أكله ، فيدخل في‌ قول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 54 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 مع الاختلاف.

الصفحة 270 من 483