وكيف كان فما سمعته من الشيخ شاذ وإن كان قد يشهد له خبر إسماعيل ابن أبي زياد أو قوية (1) عن أبي عبد الله عن أبيه 8 قال : « كان علي 7 يقول في محرم ومحل قتلا صيدا فقال : على المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل نصف الفداء » لكن يمكن إرادة القيمة من نصف الفداء فيه ، وإلا كان شاذا ، إلا أنه يعلم منه عدم هدر جناية المحل بغرامة المحرم الفداء كاملا ، وليس إلا القيمة ، إذ احتمال نصفها وإن كان لا يخلو من وجه لأنه مقتضى التوزيع في جنايته ، بل يمكن إرادته من نصف الفداء على معنى نصف قيمته إلا أن لا قائل به ، اللهم إلا أن يكون هو المراد ممن منع التعميم من متأخري المتأخرين ، ولا ريب في أن الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب تمام القيمة على المحل ، والله العالم.
ومن كان محرما في الحرم ف ( ضرب بطير على الأرض ) فقتله بعد أن اصطاده فيه كان عليه دم وقيمتان : إحداهما للحرم وأخرى لاستصغاره كما في القواعد وغيرها ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والجامع وغيرها والأصل فيه خبر معاوية بن عمار (2) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال : عليه ثلاث قيمات قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره أباه » المنجبر بالشهرة بل عدم الخلاف ، وإن اختلفوا في التعبير عن ذلك ، فمنه ما عرفت ، وفي النافع التعبير بلفظه ، وفي محكي الوسيلة والمهذب التعبير بالجزاء وقيمتين ، ولعله أولى من غيره ، إذ يشكل الأخذ بظاهره مع ما عرفت من ثبوت الدم في بعض الطيور التي يمكن دعوى انصراف الحمام من مفردها هنا ، وقد تقدم أن فيه شاة ، ومن هنا عبر من عرفت بالدم وقيمتين حاملا للقيمة الأولى على الدم ، خصوصا
__________________
(1) الوسائل الباب 21 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 45 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.




