مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 483

وإن خرج من مكة لم يكن عليه شي‌ء إذا انقضى زمان الرمي كما عن التهذيب والخلاف والكافي والغنية والسرائر والإصباح والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن الغنية منها الإجماع عليه.

وبذلك كله مضافا الى ما حكاه غير واحد من شهرة الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا ينجبر سند الخبر المزبور ، ولعل عدم ذكر فوت الزمان في النافع ومحكي النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع والتلخيص وانما في المهذب والوسيلة الرجوع الى أهله ، وفي الباقية الخروج من مكة بناء على الغالب من خروج وقت الرمي ، وبذلك يظهر لك أنه لا وجه للتوقف في سقوط الرمي بعد خروج زمانه ، بل يمكن دعوى عدم تناول الإطلاق لهذه الصورة.

إنما الكلام في قول المصنف فان عاد في القابل رمى ، وإن استناب فيه جاز الذي استظهر منه في المدارك أن العود في القابل لقضاء الرمي أو الاستنابة على الاستحباب كما صرح به في النافع ، قال : « ولو حج في القابل استحب له القضاء ، ولو استناب جاز » ومال إليه في المدارك للأصل بعد ضعف الخبر المزبور المعارض بنفي الشي‌ء والإعادة في الصحيحين (1) السابقين الشامل للقضاء ، ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد ما عرفت من انجبار سند الخبر المزبور بالشهرة العظيمة ، بل في كشف اللثام نفي الخلاف فيه ، بل لم نجد مصرحا بالندب غير المصنف في النافع والفاضل في محكي التبصرة ، وأما باقي الأصحاب فهم على ما في الرياض بين مصرح بالوجوب كالشيخ في التهذيبين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب العود إلى منى الحديث 2 و 3.

الصفحة 26 من 483