مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 483

محله ، إلا أن الاحتياط حيث لا تكون القيمة أزيد من ذلك لا ينبغي تركه ، والظاهر من التقويم هنا كغيره من المقامات ، فيجري البحث في إجزاء العدل الواحد لكونه من باب الاخبار ، أو لا بد من التعدد لكونه من باب الشهادة ، لكن في القواعد وغيرها يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان ، ولو كان أحدهما القائل أو كلاهما فان كان عمدا لم يجز ، وإلا جاز ، واستدلوا له بظاهر الآية التي هي المماثل من النعم دون التقويم ، ولعدم الاجزاء في حال العمد بالفسق المخرج عن العدالة ، إلا أن تفرض التوبة ، وأما الإشكال بعدم جواز حكم الإنسان لنفسه كما عن النخعي فيدفعه ، أنه لا مانع منه بعد عموم الآية وبعد كونه مالا يخرج في حق الله ، فيجوز أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة.

ولو حكم عدلان بأن له مثلا من النعم وآخران بخلافه ففي كشف اللثام « أمكن ترجيح حكم نفسه ، قال : وإن لم يحكم بشي‌ء ولا وجد آخر يرجح أحدهما فالظاهر التخيير » وفي التذكرة عن بعض العامة « أن الأخذ بالأول أولى » قلت : قد سمعت سابقا المراد بالعدل في الآية ، وأن منه يعلم خروج هذا الكلام من أصله عن الصواب كما أنه علم أيضا مما ذكرناه سابقا الوجه في أن هذه الخمسة لا بدل لكفارتها على الخصوص اختيارا ولا اضطرارا ، وإنما ورد في بدل الشاة عموما إطعام عشرة أو صيام ثلاثة ، قال الصادق 7 في صحيح ابن عمار (1) « من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، وفي غيرها الاستغفار والتوبة » والله العالم.

فروع خمسة : الأول إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور فداه بصحيح على الأفضل كما في القواعد ومحكي الخلاف ، والأولى كما عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 و 24 و 25 و 26 من أبواب كفارات الصيد.

الصفحة 248 من 483