المصنف وغيره من الاستواء هنا ما يشملها أيضا على معنى وجوب القيمة من حيث الحرم ، ولكن يشتري بقيمة الحرمي علفا لحمامه أو يتخير ، بخلاف غيره فإنه يتصدق بها ، والله العالم.
الثاني في كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى الشجر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، لصحيح سليمان بن خالد (1) عن أبي عبد الله 7 « وجدنا في كتاب علي 7 في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر » وخبر المفضل بن صالح (2) عنه 7 أيضا « إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر » متممين بعدم القول بالفصل بينها وبين الآخرين بخبر سليمان بن خالد (3) عن أبي جعفر 7 « من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم » بعد حمل الدم فيه على الحمل ولو لقاعدة التقييد ، فلا جهة للإشكال في الاستدلال بالنصوص المزبورة التي قد عرفت وصف الحمل فيها بما سمعت ، لكن في المسالك « كون المراد أنه قد آن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكونا قد حصلا بالفعل » ولا داعي له ، كما تقدم الكلام مفصلا في المراد بالحمل لغة ، بل وفي الاشكال بوجوب ذلك ووجوب المخاض لبيضها ذي الفرخ ، وإن كان قد يدفع بأن الشرع مبني على اختلاف المتماثلات واتفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في الصغير أزيد مما يثبت في الكبير ، أو بأن المراد من المخاض بنت المخاض ، بل ربما دفع أيضا بالتزام وجوبها فيها دون الحمل أو بالتخيير بين الأمرين ، ولكن يمكن تحصيل الإجماع على خلاف الأول منهما ، فليس حينئذ إلا ما سمعته سابقا من وجوب الحمل ، فيه ، وأقصاه مساواة الكبير للصغير
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2.




