مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 483

ويسكنها في مقابل الوحشي ، هذا.

وفي الرياض « وهل يختص الاستواء المزبور بالمحل أم يعمه والمحرم حتى لو قتل المحرم الحمام الأهلي في الحرم لم يكن عليه غير القيمة على الثاني ، ومع الفداء على الأول؟ إشكال من إطلاق النص والفتوى باجتماع الأمرين إذا جنى على الحمامة في الحرم من غير فرق بين الأهلي منها والحرمي ، ومن أن ظاهر تعليلهم الاجتماع المزبور بهتكه حرمة الحرم والإحرام فيلزمه الأمران كل بسببه ، وهذا إنما يتوجه في الحرمي خاصة ، لكونه صيدا منع عنه المحرم ، وأما الأهلي منها فلا منع فيه إلا من جهة الحرم ، لأن من دخله كان آمنا ، ولم أر من الأصحاب من تعرض لهذا الفرض فضلا عن الحكم فيه بأحد الطرفين أو التوقف فيه والاشكال ، والأقرب من وجهي الإشكال الأول ، لقوة دليله » إلى آخره.

قلت لا إشكال في وجوب الشاة على المحرم في قتل الحمامة من غير فرق بين الأهلي منها وغيره ، وبين اصطيادها وعدمه ، وبين الحرم وغيره ، وإن زاد الأول مع ذلك قيمتها التي هي الدرهم الواجب على المحل ، بل الظاهر جريان ما سمعته من الشراء بها علفا لطيور الحرم ، أو يتخير بين ذلك والصدقة بها ، وقد سمعت التصريح في خبر عبد الله بن سنان (1) عن الصادق 7 بالفرق بين المحرم وغيره في حمام مكة في الطير الأهلي غير حمام الحرم بوجوب الشاة على الأول ، والقيمة على الثاني ، فلاحظ ، نعم لم يذكر وجوب القيمة فيه مع الشاة لو كان القتل في الحرم اتكالا على ما ذكره في غير الخبر المزبور الذي لم يسق لبيان ذلك ، وبالجملة فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى بيان بعد إطلاق النص والفتوى حكم الحمام الذي قد سمعت الحال فيه ، بل لا يبعد إرادة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 و 10.

الصفحة 239 من 483