بل لا خلاف فيه كما عن المنتهى والتذكرة الاعتراف به إلا من داود ، فلا جزاء لصيد الحرم ، ويمكن القطع بفساده بملاحظة النصوص السابقة والفتاوى والإجماعات ، نعم في بعضها التخيير بين الصدقة به وبين علفه لحمام الحرم ، كصحيح الحلبي (1) وخبر محمد بن الفضيل (2) وغيرهما ، وعليه يحمل الأمر بالعلف في غيرها حتى خبر حماد (3) المشتمل على التفصيل ، قال : « قلت لأبي عبد الله 7 رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم والآخر من غير حمام الحرم قال : يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر » لقصوره في إفادة الوجوب التعيني سندا وعددا عن مقاومة غيره ، كقصوره عن ثبوت وجوب كونه قمحا أي حنطة على وجه يقيد إطلاق غيره ، فلا بأس بحمل ذلك فيه على الندب ، كحمل الأمر فيه على أفضل فردي الواجب التخييري ، أما غير الحرمي فالنص والفتوى متوافقان على الصدقة بثمنه ، وفي كشف اللثام بعد أن ذكر أخبار حماد وأبي بصير وصفوان وعلي بن جعفر دليلا للعلف لحمامه قال : « وما خلا خبر حماد مطلقة ، وهو المفصل المخصص ذلك بالحرمي والعلف والقمح ، وفي حسن الحلبي (4) عن الصادق 7 « ان الدرهم وشبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة » فيحتمل التفصيل بالحرمي وغيره ، والتخيير مطلقا » قلت : لا يخفى عليك التحقيق في ذلك بعد الإحاطة بما ذكرناه.
بقي الكلام فيما ذكره المصنف وغيره من التعبير بالأهلي المشعر بكونه مملوكا ، وقد صرح الكركي بعدم تصور ملك الصيد في الحرم إلا في القماري
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3.




