العصفور ، وإن كان قد يدفع بعد تسليم كون الواقع أن النغر الذي هو نوع من العصفور يعب بأنه على ضرب من التجوز ، بل عن المحكم أنه إنما يقال في الطائر عب ولا يقال شرب ، فللعب حينئذ معنى آخر ، وهو شرب الطائر.
وكيف كان فقد قيل كما في الصحاح والقاموس ومحكي فقه اللغة للثعالبي وشمس العلوم والسامي والمصباح المنير وغيرها : ان الحمام كل مطوق من الطيور ، بل عن الأزهري عن أبي عبيد عن الأصمعي قال : « مثل القمري والفاختة وأشباه ذلك » نحو ما عن الجوهري من أنه « نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطا والوارشين وأشباه ذلك ثم قال وعند العامة أنها الدواجن فقط قال قال حميد بن ثور الهلالي :
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة | دعت ساق حر ترحة وترنما |
والحمامة هنا القمرية ، وقال الأصمعي في قول النابغة :
واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت | إلى حمام سراع وارد الثمد | |
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا | إلى حمامتنا أو نصفه فقد | |
فحسبوه فألفوه كما حسبت | تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد |
هذه زرقاء اليمامة نظرت إلى قطا فقالت ذلك ، وقال الأموي : والدواجن التي تستفرخ في البيوت حمام أيضا وأنشد قواطنا مكة من ورق الحما يريد الحمام » التي تستفرخ في البيوت حمام أيضا وأنشد قواطنا مكة من روق الحما يريد الحمام » انتهى كلام الجوهري ، وعن الأزهري أبو عبيد عن الكسائي « الحمام هو البري الذي لا يألف البيوت ، وهذه التي تكون في البيوت هي اليمام قال : وقال الأصمعي : اليمام ضرب من الحمام بري ، ونحوه عن الصحاح ، وعن أدب الكاتب إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل الفواخت والقماري والقطا ، قال ذلك الأصمعي ووافقه عليه الكسائي ثم قال وأما الدواجن التي تستفرخ في البيوت فإنها وما شاكلها من طير الصحراء اليمام » قلت : لا ريب في أنها من




