مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 20 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 483

الفاضل استحسانه به ، وتبعه في المسالك ، نعم شذوذ هذا القول بل يمكن دعوى الإجماع المركب على خلافه ، مضافا إلى ظاهر النص السابق منع من موافقته ، فليس حينئذ إلا ما عليه الشيخان على الوجه الذي ذكرناه.

وقد أطنب في المسالك ولكن لم يأت بشي‌ء يعتد به ، وملخصه ما ذكره في الروضة فإنه بعد أن منع تفسير الفاضل وغيره لما سمعته من عبارة الشيخ بما تقدم وافقهم في المذهب ، قال : لا لذلك بل لأن الشاة يجب أن تكون مجزية هنا بطريق أولى ، لأنها أعلى قيمة وأكثر منفعة من النتاج ، فيكون كبعض أفراد الواجب ، والإرسال أقله ، ومتى تعذر الواجب انتقل إلى بدله ، وهو هنا الأمران الأخيران يعني الإطعام ثم الصيام من حيث البدل العام الا الخاص ، لقصوره عن الدلالة ، لأن بدليتهما عن الشاة تقتضي بدليتهما عما هو دونهما قيمة بطريق أولى » وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه من منع إجزائها مع التمكن من الإرسال الذي قد عرفت أنه أشق ولو من حيث العمل ليذوق وبال أمره ، على أن المعروف في الفتوى الانتقال إليها بعد تعذر الإرسال ، وبدلية الأخيرين عند المتأخرين مع إمكانها لا مع تعذرها الذي هو شرط البدل العام كما هو واضح ، فمن الغريب وقوع ذلك منه ، ومن هذا وغيره مما قدمناه يظهر أن التحقيق ما صرح به المفيد وغيره من وجوب شاة مع تعذر الإرسال ، وإلا فالاطعام ثم الصيام على حسب ما سمعت في بيض النعام الذي قد سمعت النص على أن كفارته كفارته ، والله العالم.

الضرب الثاني فيما لا بدل له على الخصوص ، وهو خمسة أقسام أيضا بخلاف الأول الذي لكفاراته بدل على الخصوص بالنصوص على كل بدل منها كما عرفت ، أما هذا الضرب فإن للشاة من إبدالها فيه بدلا بنص عام ،

الصفحة 222 من 483